أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

310

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

والوجه الثالث ؛ الخلق يعنى : التّصوير ؛ قوله - عزّ وجلّ - لعيسى عليه السّلام - في سورة المائدة : وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ « 1 » يعنى / : إذ تصوّر « 2 » من الطّين كهيئة الطّير ؛ مثلها في سورة آل عمران « 3 » ؛ وقال تعالى في سورة النّحل : وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ « 4 » يعنى : وهم يصوّرون ؛ مثلها في سورة الفرقان « 5 » . والوجه الرابع ؛ الخلق يعنى : النّطق ؛ قوله تعالى في سورة « حم السّجدة » : قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ يعنى : وهو أنطقكم في الدّنيا أَوَّلَ مَرَّةٍ « 6 » . والوجه الخامس ؛ خلق أي : جعل ؛ قوله - جلّت قدرته - في سورة الشّعراء : وَتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ يعنى : ما جعل وأحلّ لكم رَبُّكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ « 7 » من فروج نسائكم . والوجه السّادس ؛ الخلق : البعث ؛ قوله تعالى في سورة الصّافّات : أَ هُمْ أَشَدُّ خَلْقاً « 8 » يعنى : بعثا في الآخرة ؛ كقوله تعالى في سورة النّازعات : أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ

--> ( 1 ) الآية 110 . ( 2 ) في م : « يعنى : التصوير » وفي ( غريب القرآن للسجستاني : 69 ) « أي : تقدر من الطين . . يقال : لمن قدر شيئا وأصلحه قد خلقه . . . وأما الخلق الذي هو إحداث فلله عزّ وجل » . ( 3 ) الآية 49 ، وهو قوله تعالى . ( أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ ) . ( 4 ) الآية العشرون . ( 5 ) الآية الثالثة ؛ وهو قوله تعالى : ( وَاتَّخَذُوا مِنْ دون الله آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ ) . ( 6 ) الآية 21 ؛ وتسمى سورة فصلت . ( 7 ) الآية 166 . ( 8 ) الآية 11 .